ابوعبدو
02-25-2008, 07:00 PM
المفقـــــــــــــــــــود
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
أجمعين الى يوم الديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن .
أما بعد أقدم للسادة القراء هاته القصة المتواضعة والتي تحمل في طياتهاموضوع من الممكن أن يقع أو يتكرر في
أية دولة من الدول المحتلة .
عنوان القصــــــــــــــــــــــــــــة / المفقــــــــــــــــــــــــــود .
... أحمد شاب عربي مسلم من دولة عربية . يسكن في الريف ترعرع في بئة فقيرة تقوم بتربية الأغنام .
والده / صالــــــــــــــــح . .. وأمه / علجيـــــــــــــــــة ...
بلغ أحمد 25 سنة تزوج من عليمــــــــة بنت الطيب ... وأمها أم الخيــــــــــــر....لهما بنتان. عليمة...وأسمـــاء .
... أسماء تزوجت من طارق ابن القايد سليمان .
والذي أصبح ظابط في جيش الاحتلال .
أما أحمد وعليمــة عاشا حياة أقل مايقال عنها... لاتتوفر حتى عن أدنى متطلبات الحياة...
بسبب رضوخ دولتهما تحت وطأة الاستعمار . (دولتهم محتلة من طرف دولة أجنبية غير عربية وغير مسلمة .)
بقي أحمد وزوجته يتقاسمان هموم الدنيا بحلاوتها ومرارتها... أمنيتهما الوحيدة أن يرزقهما الله بولد...
وهي أمنية كل زوج وزوجة .
وبعد مرور 05 سنوات .
حملت عليمة وعمت الفرحة البيت... ينتظران تحقيق الأمنية التي انتظراها طويلا...
وفي ليلة من ليالي الشتاء سمع أحمد نباح الكلاب ... وصوت وكأنه صوت مجموعة من الناس... خرج أحمد وجد قرابة
08 أشخاص ناداه أحدهم... تعالى يامواطن ... تقدم أحمد... قالوا... نحن مجاهدون... كما تسميهم الدولة المستعمرة
في ذلك الوقت (( فلاقـــــــــــــــــة )) .
رحب أحمد بالضيوف. استظافهم في بيته وقدم لهم الأكل رغم أن الوقت متأخرا .وبعدها اختاروا واحدا منهم ليقوم
بالحراسة خارج البيت . خرج... اختار مكانا مناسبا لايبعد بكثير عن البيت ... وفجأة سمع صوت الرصاص ...
انطلق المجاهد الحارس بسرعة الى رفقائه.. قوموا... قوموا...العسكر... العسكر... قام الكل.....كان مسرعا الى
سلاحه... خرجوا بسرعة التحقوا بالجبل المجاور والقريب من سكن أحمد...
التقى الجمعان... مات في تلك المعركة 05 منهم ... وتسللوا الاثنين وفي الظلام الدامس بين الأودية ... لم يتمكن
العدو من اللحاق بهما... هدأت المعركة...وفي الصباح الباكر... وقبل شروق الشمس... وخوفا من رجوع العسكر .
قام سكان الريف بدفن جثث الشهداء...
وعند الضحى جاء العسكر.. ( أجيب ) أخذ احمد من مقر سكناه ...الى المدينة المجاورة... أدخل الى مكان لايعرفه...
وهو في الأصل مكان للتعذيب...عذب ... بالكهرباء... الضرب... بالمسامير ... حتى قطع اصبع يداه اليمنى...(السبابة )
ووجد هناك شيخ يعذب مثله.. فشجعه الشيخ أن لايبوح بشيء...صبر... وكانت روح الوطنية مغروسة في قلبه ...
تعذبت المسكينة عليمة لفراق زوجها لكن والدها الطيب لم يتخلى عنها. ينفق عليها ويرعاها.. .
ولأمها أم الخير الفضل أكثر فأكثر... وبعد مرور 09 أشهر على الحمل وضعت ابنا بهي الطلعة سمي على بركة الله
خالـــــــــــــــــــد .وكان مميزا ذو جمال باهر له خانة فوق حاجب عينه اليمنى ...فرحت الأم فرحا شديدا...
وكذا الجد... والجدة... ولكن غياب الأب أثر على العائلة...مرضت عليمة مرضا شديدا... لكن الفرحة ...
خرج أحمد من المعتقل بعد سنة... وجد عليمةمريضة لكن رغم هذا فرحته بابنه ... أنسته الكثير من الأحزان...
وفي اليوم الموالي رافق زوجته للذهاب بها الى العيادة الطبية...والتي تعمل بها طبيبة جنسيتها من الدولة
المستعمرة لدولتهما...وعند وصولهما الى العيادة وجدا سميــــــــــــة .فقالت لهما أنا ايضا في انتظار الطبيبة ...
وكانت سميـــــــــــة عربية الأصل من تلك الدولة المستعمرة وتعمل شغالة عند أحد المعمرين وهو جــــــــــــاك
وزوجته ماريــــــــــــــا .حيث اتوا بها من مدينة أخرى غير تلك المدينة وهي غير معروفة عند السكان هناك...
جاك وماريا لم ينجبان أولادا.. وكانا يقولان الى سميـــــــــة لو كان لنا ابنا نقوم بتربيته ونرعاه وكأنهما يحرضانها على
سرقة طفل...وعندما رأت سمية الطفل خالد تذكرت كلام جاك وماريا...
جاء دور سمية دخلت الى الطبيبة للكشف وبعدها ... جاء دور عليمــــــــــــــة...
أرادت الدخول قالت لها سمية ناوليني الطفل الى غاية خروجك من عند الطبيبة...وكان في تلك اللحظة أحمد خرج الى
سوق المدينة ليقتني بعض الحاجات الخاصة به ووعد زوجته بالرجوع بسرعة...
اغتنمت سميـــــــــة الفرصة وأخذت الطفل وذهبت مسرعة الى... جـاك ... وماريـــــــــا...طبعا هم من المعمرين..
حيث لايستطيع أي أحد من السكان أن يشك فيهم ولو مجرد شك...
وعندما خرجت الأم المسكينة من عند الطبيبة لم تجد سميـــــــــــــــة... ولا ابنها...فلم تستطع التفوه بكلمة من
الصدمة ... وبعد لحظات أخذت تنادي ابني... ابني ..ابني...خرجت الطبيبة وكل من كان في قاعة الانتظار ... وكل
يسأل. عما وقع...ا... القصة غريبة جدا لم يصدقها أحد...وأخذت المسكينة تلطم وجهها... لم تتمالك أعصابها...
رجع أحمد... سمع الصراخ...فهم أن في الأمر حدث...دخل العيادة...وجد زوجته تبكي..في حالة يرثى لها...
ماذا وقع... قالوا لقد اختطف ابنك...لم يصدق ذلك... قال لزوجته من فعل هذا قالت /... تلك المرأة التي وجدناها
هنا...فلم يصبر خرج مسرعا... يركض... جاب الشوارع ...سأل الناس...لكن لاحياة لمن تنادي... ذهب الى فرقة
الدرك وأخبرهم بالقصة...
الدركي/ اجلس .. جلس أحمد...
الدركي / أروي لنا القصة... أخذ المسكين يروي لهم القصة من أولها...
خرجت فرقة الدرك للبحث والتقصي... جابو الشوارع ...الأزقة...لكن دون جدوى... نصبت الكمائن عند مداخل ومخارج
المدينة... للتفتيش... اليوم الأول... الثاني... الثالث...يقومون بالتفتيش الدقيق لكل سيارة ...لاشيء...
أما جاك وماريا استقبلا الطفل بفرح وخاصة عندما رأوا ملامح وجهه ... وكأنها تشبه ملامحهم بكثير... لم يصدقا هذا...
وبعد مرور ثلاثة أيام وتهدئة الوضع قليلا...
في اليوم الرابع... أخرج جاك سيارته ... ركبت ماريـــــــــا... الشغالة سميــــــــــة ... الطفل الصغير... سافروا الى
مدينة أخرى بعيدة عن تلك المدينة ... وعند خروجهما وجدا في طريقهم فرقة الدرك... استوقفوهم... نظر الدركي
الى داخل السيارة... صباح الخير مسيو جاك... ولم يخطر بباله أن الطفل بداخل تلك السيارة... لأن جاك ...
معمر من جنسية أخرى... لم يتخيل للدركي انه يفعلها... رد جاك التحية... وكأنه خائف... وخاصة ماريا وأكثر منهم
خوفا الشغالة سميــــــــــة...(العربية )
أذن للسيارة بالمرور ... مرت بسلام... قطعوا مسافة كبيرة... وصلوا الى المدينة المقصودة...وهي مدينة كبيرة ذات
كثافة سكانية عالية...تم الاستقرا هناك...
سجل ا لطفل خالد باسم جـــــــــــــــــون ونسبة الى الأب الجديد جـــــــــاك والأم الجديدة ماريـــــــــــــــــــــــا ...
جاك وماريا لم يكونا معروفان في تلك المدينة بصفتهما معمران ...
أما أحمد وعليمة وكلا أمرهما الى الله ورجعا الى الريف ولكن كلهما أمل في أن يجدا ابنهما...
جائت الجدة...الجد... وسألا... بقي الأمرمحيرا عند سكان الريف... وكذا سكان المدينة...القصة يرددها الصغير والكبير.
عليمة وأحمد لم يعرفا الا البكاء والنواح والتفكير في ابنهما الوحيد...ولم يتخيلا يوما أن يعذبا بهاته الطريقة البشعة...
رغم الاحتلال... الحرب... الحرمان...و... وبعد مرور سنة ونصف استقلت الدولة... تحصلت على حريتها الكاملة...
سافر جاك وماريا ومعهما الطفل جــــــــــون ( خالد ) والشغالة سميــــــــة الى دولتهم الأصلية ...ففي ذلك اليوم...
رجع أحمد من عمله كفلاح وراعي للغنم... وجد زوجته تبكي وتردد الأبيات التالية /... وكأنها احست أن ابنها خرج من
تراب تلك الدولة وتوجه الى دولة أخرى/
الوحش كد وطال عني
واحبيبي مالو طلة
وليدي راح مابانلي
أنعد في الأيام عدة
ياطبيب يامداوي
مرضي راه في الكبدة
داويني ياخوي داويني
راني في اشد من كربة
نطلب ربي العالي
مانعرف لاحيلة ولا حكمة
ماني شاعرة ولا كان الفن فني
حتى في الكلام ماني فصيحة
الغالي ياقرة عيني
طل حتى في المنام طلة
من غيرك مايحلا نومي
وانت بقربي تبكي بكية
أتفرح قلبي بزعجي
فرحني راني في داهية
اللي أخذ أوليدي راح ماوللى
مافي قلبو لاشفقة ولا رحمة
أنشوف الدنيا ماتساوي
غير حيرة واهية
يارايح للبعيد وللي
أرد علي لخبر ردة
اللي أرحم أم مثلي
تنزل عليه من الله الف رحمة
ياربي ياخالقي
ناجيتك راني في غلبة
مانهنا مانرتاح غير كي
أنشوف الغالي وللزو لزة
حتى في المنام يظهرلي وبانلي
اعيط ونفرح كي نسمعلو عيطة
اللي مايعرف حب لبنون مثلي
يتكلم وقول هذي هدة
واللي ماجرب لفراق كيفي
مايحس وحتى باللذة
ياشاعر لملام لاتلومني
راه عقلي لم من الفرقة لمة
الشعر قالوه لمشاهير عني
واتغنيه اليوم عليمة غنية
حبي لوليدي خلاني
أنقول على الفرقة
الوحش كدة أطال عني
واحبيبي مالو طلة .
تأثر احمد تأثرا عميقا ولم يجد مايردده الا ... لاحول ولاقوة الا بالله... حسبي الله ونعم الوكيل...
أصبري ايتها المرأة فالله سبحانه وتعالى كتب لنا هذا فالنصبر...فالنصبر... فالنصبر.
فردت المسكينة ... اللي يدو في الجمر ...غير اللي يدو في التمر...
فقال اصبري...
ولكن عليمة لم تستطع الصبر على فراق ابنها زيادة عن المرض الذي اشتد بها... توجهت الى عدة أطباء ...
لكن في النهاية أدخلت المستشفى وأجريت لها عملية جراحية... تم خلالها استئصال الرحم... لاتنجب مرة أخرى...
لايوجد لها أولاد...الابن الوحيد سرق منها...لم يبقى لها شيء...زيادة عن الظروف الصعبة ... مادية... اجتماعية...
أحمد المسكين مابيده حيلة الا الذهاب والاياب بين الريف ... المدينة... بحثا عن ابنه... ينتظر من يأتيه بمعلومة بفارغ
الصبر...
أم الخير والطيب... لم يجدا مايفعلانه تجاه عليمة وما مرت بها من أزمات الا أنهما يحاولانها على الصبر... هذا قضاء الله
وقدرته... يساعدانها لأنها تقريبا كادت أن تصل الى درجة فقدان الوعي..
مرت 06 سنوات على فقدان الولد... لاخبر ولا مرسال...
أما جاك فقد أدخل جـــــــــــون (خالد ) الى المدرسة ...بدولته المتطورة...تعلم جـون (خالد ) وكان ذكيا فطن...
من بداية انطلاقه في الدراسة...حتى قال له يوما أحد الأساتذة... ياجــــــــــــون أنت تفكيرك تفكير عربي...
لكن لايعلم المسكين شيء... عن العرب...قال لأستاذه أتمنى أن أكون عربي... ومن ذلك اليوم يحب كلمة عربي...
دخل جـــــــون (خالد ) الى داره ونادى لأبيه جـــــــــــــاك وقال له /حدثني قليلا عن العرب...وكانت عند جاك هاته
الكلمة سهما في قلبه... لكن بدأ يحدثه قائلا العرب لهم حضارة عريقة... هم مسلمون... وملتزمون بالدين
اللاسلامي...قال جـــــون (خالد ) ماذا تعني قال جـاك / يعني التسامح... الأخوة... حب الخير لكل الناس...
الاستقامة في الفعل وفي العمل... أعجب جـــــــــــــون (خالد ) بهاته الكلمات الرائعة... وكانت الشغالة سميـــة
تسمع هذا الكلام وتتأثر جدا بداخلها ولكن هي كتومة جدا... زيادة أنها غير ثرثارة ولكن نظراتها الى جـــــون ( خالد ).
ثاقبة مع أنه لاحظ ذلك ولكنه لم يخطر بباله شيء... أما ماريـــــــــا كانت دائما تحاول ألا تتحدث في هذا الموضوع
وتطرح مواضيع أخرى خارجة عن هذا النطاق... لأنها تعي جيدا وأن جـون (خالد ) ذكي جدا يفهم كلامها بالتدقيق...
أما أخت عليمة وهي أسماء والتي تزوجت مع طارق الضابط في جيش الاحتلال وعند الاستقلال ذهب مع المعمرين.
واستقر في دولتهم... ومن حسن الصدف أنه يسكن في نفس المدينة التي يسكن بها جـــــاك ولكنهما لايعرفان
بعظهما البعض...
أما جــون (خالد ) فقد كان طالبا مجتهدا ناجحا متفوق في دراسته التحق بالجامعة بتقدير ممتاز... تسلم عدة جوائز من
أكبر مسؤولين في تلك الدولة... أصبح مثلا يقتدى به... وكان يدرس الطب...
أكمل دراسة الطب العام ... واصل دراسته في اختصاص ... جراحة القلب والشرايين...
كانت تدرس معه لمياء في نفس الاختصاص وهي طالبة من أصل عربي... وكانت طالبة مجتهدة... ناجحة... ذكية...
متخلقة... أحبها جــــــــــــــون (خالد ) . يلتقيان بالجامعة يتحاوران ... يتناقشان... فهم قطبان ... بالطبع...
أما احمد المسكين فلم يكن بوسعه شيء بعد مرض عليمة الا أنه تزوج من امرأة أخرى... أنجبت له بنت...
سميت سهام...ماتت أم سهام بعد 04 سنوات...أحسنت عليمة تربيتها ...لكنها لم تنسى ابنها ابدا...
مرت الأيام... أصيب الريف بالجفاف ... عطش... اكل الأخضر واليابس... لاحرث ... لازرع... اشتدت الأزمة...
مابقي لأحمد الا أنه يعمل حطابا... يقتات من بقايا الأشجار اليابسة... رغم كبر سنه...
صبرا لهؤلاء القــــــــــــــــــــــــــوم ....
أما جــــــــــون (خال ) تخرج من الجامعة أستاذا في الطب.... وكذلك زميلته لميـــــــــــــــــاء....
عملا مع بعظهما في نفس المستشفى ... وأكبر مستشفى ...
تزوجا... جــــــــــــــــــــــــــون & لميـــــــــــــــــــــــــــــــــاء العربيــــــــــــــــــــة ...
وكانت لمياء دائما تزور أهل والدها ووالدتها... جدها... جدتها... أقاربها في دولتها العربية... زيادة عن اعجابها الشديد
بالحياة هناك... قبل الزواج تحكي هذا الى جـــــون (خالد ) ... تمنى أن يرافقها يوما...
أما جاك الشيخ العجوز ... كتب وصية وتركها عند الشغالة سميـــــــــــة لأن الزوجة مريـــــا توفيت.... ولم تكن المدة
طويلة حتى توفي جــــــــاك... ترك كل مايملك الى الابن جـــــــــــــون ...وبقيت معهما الشغالة سميـــــــــــــــــة...
سمية عجوز ... بداخلها شيء لكن ماهي الطريقة للاباحة به... والتخلص منه...
أما لمياء وبمناسبة العطلة السنوية أرادت أن تزور أهل والدها ووالدتها...في دولتها العربية... مسقط رأس والدها...
ووالدتها...أخبرت جـــــــــون بذلك وافق ... وقال أسافر أنا ايضا لأتعرف على دولتكم هاته التي تحدثينني عنها...
جاء وقت السفر.. رافقها جــــــــــــون ... الشغالة سميـــــــــــة ... وصلوا الى الدولة العربية... اتجهوا نحو المدينة
والد لمياء ( طــــــــــــارق ) ... مكثوا هناك اسبوعا كاملا...
قرروا بعدها التوجه نحو مدينة أخرى وهي مدينة أم لميــــــــــــاء ... لزيارة الجد ... الجدة ... الخالة... الخ........
وصلوا الى المدينة ... نفس المدينة التي سرقت منه سميـــــــة الطفل الصغير خـــــــــــــــــال ............
سميـــــــة لم تتمالك نفسها وكأنها تريد أن تقول شيء ... قلقة... منفعلة... لكنها صبرت ...
توجهوا الى الريف لأن أهل أم لمياء هناك... وصلوا الى الريف... رحب الكل بهم... لمياء تقول لــ جــــــــــــون /
هذا جدي الطيب... هذه جدتي أم الخير... هاته خالتي عليمــــــــــــــــــــــة ....................................
جون ينظر وكأن الأحوال تغيرت بكثيــــــــــــر... عليمة تنظر الى جــــــــــون سبحان الله لديه خانة بحاجبه.........
وكأنه يشبه ابني خــــــــــــــالد... سمعت الشغالة سميــــــــــــــة ... وخاصة عندما قامو بزيارة احمــــــــــــد...
مريض... تأكدت من أن أصبع يده اليمنى لأحمد مبتورة ... نفس الشخص الذي رأته يوم أن سرقت منه ابنه.....
بكت بكاء شديدا وقالت....... الآن أقول الحقيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ...
وقامت باخراج الوصية من جيبها....... وقالت اقرأياجـــــــــــــون... قرأ جون الوصية التي كتبها جــــــــــاك ....
فكانت له صدمة شديدة ولكنه انسان مثقف ....... واعي ... تريض ... فكر كثيــــرا... الأدلة أمامه...........
زيادة عن أنه أحس بميل شديد تجاه هاه العائلـــــــــــة ............فلم يتمالك نفسه الا أنه بكى........بكيت كل
العائلة. كل الحضور... كل سكان الريف سمعوا الخبر........ انتشر بسرعة.......
بكى أحمد عندما تأكد من الخانة.... الأم لم تسعها الفرحة ... تصدق الأمر ... تكذبه.... الأدلة أمامها...
اقتنع الجميع بلأمر... فرح الكـــــــــــــــــل........ فرحة شديدة.............
جـــــــــــــــــــون ( خـــــــــــــال ) أحمد ابي... عليمة أمي... لمياء زوجتي وبنت خالتــــــــــــي...
رافق والده الى أحسن مستشفى ليعالجه...
وبعده رجع الى الدولة التي عاش وتربا فيها لاستكمال الاجراءات القانونية الباقية ليرجع ويعيش في دولته وبلدته
الأصلية ... عاشا والداه معه في بحبوحة من العيش ... بقية العمـــــــــــــــــــــــر .
اجتمع ..المال... الابن... الجاه...
الحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــد للـــــــــــــــــــه .
************************************************** ************************************
تمت القصـــــــــة بحمــــــــد الله وقوتـــــــــــــــه وهي قصـــــــــــــة خياليـــــــــة من نســــــــــج خيالـــــــــــي...
أمــــــــــا ألأسمــــــــــــــاء الواردة في القصـــــــــــــــة لاتعبــــــــــــــر الا عــــــــــــــن نفســــــــــهـــــــــــــــا...
والســـــــــــــــــــــــــلام عليكـــــــــــــــــــم ورحمتـــــــــــــه تعالى وبركـــــــــــــــــاتـــــــــــــــــــــــــــ ــــــه .
امضـــــــــــــــــــاء ابو عبــــــــــــــــــــــــــدو .
************************************************** ***********************************
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
أجمعين الى يوم الديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن .
أما بعد أقدم للسادة القراء هاته القصة المتواضعة والتي تحمل في طياتهاموضوع من الممكن أن يقع أو يتكرر في
أية دولة من الدول المحتلة .
عنوان القصــــــــــــــــــــــــــــة / المفقــــــــــــــــــــــــــود .
... أحمد شاب عربي مسلم من دولة عربية . يسكن في الريف ترعرع في بئة فقيرة تقوم بتربية الأغنام .
والده / صالــــــــــــــــح . .. وأمه / علجيـــــــــــــــــة ...
بلغ أحمد 25 سنة تزوج من عليمــــــــة بنت الطيب ... وأمها أم الخيــــــــــــر....لهما بنتان. عليمة...وأسمـــاء .
... أسماء تزوجت من طارق ابن القايد سليمان .
والذي أصبح ظابط في جيش الاحتلال .
أما أحمد وعليمــة عاشا حياة أقل مايقال عنها... لاتتوفر حتى عن أدنى متطلبات الحياة...
بسبب رضوخ دولتهما تحت وطأة الاستعمار . (دولتهم محتلة من طرف دولة أجنبية غير عربية وغير مسلمة .)
بقي أحمد وزوجته يتقاسمان هموم الدنيا بحلاوتها ومرارتها... أمنيتهما الوحيدة أن يرزقهما الله بولد...
وهي أمنية كل زوج وزوجة .
وبعد مرور 05 سنوات .
حملت عليمة وعمت الفرحة البيت... ينتظران تحقيق الأمنية التي انتظراها طويلا...
وفي ليلة من ليالي الشتاء سمع أحمد نباح الكلاب ... وصوت وكأنه صوت مجموعة من الناس... خرج أحمد وجد قرابة
08 أشخاص ناداه أحدهم... تعالى يامواطن ... تقدم أحمد... قالوا... نحن مجاهدون... كما تسميهم الدولة المستعمرة
في ذلك الوقت (( فلاقـــــــــــــــــة )) .
رحب أحمد بالضيوف. استظافهم في بيته وقدم لهم الأكل رغم أن الوقت متأخرا .وبعدها اختاروا واحدا منهم ليقوم
بالحراسة خارج البيت . خرج... اختار مكانا مناسبا لايبعد بكثير عن البيت ... وفجأة سمع صوت الرصاص ...
انطلق المجاهد الحارس بسرعة الى رفقائه.. قوموا... قوموا...العسكر... العسكر... قام الكل.....كان مسرعا الى
سلاحه... خرجوا بسرعة التحقوا بالجبل المجاور والقريب من سكن أحمد...
التقى الجمعان... مات في تلك المعركة 05 منهم ... وتسللوا الاثنين وفي الظلام الدامس بين الأودية ... لم يتمكن
العدو من اللحاق بهما... هدأت المعركة...وفي الصباح الباكر... وقبل شروق الشمس... وخوفا من رجوع العسكر .
قام سكان الريف بدفن جثث الشهداء...
وعند الضحى جاء العسكر.. ( أجيب ) أخذ احمد من مقر سكناه ...الى المدينة المجاورة... أدخل الى مكان لايعرفه...
وهو في الأصل مكان للتعذيب...عذب ... بالكهرباء... الضرب... بالمسامير ... حتى قطع اصبع يداه اليمنى...(السبابة )
ووجد هناك شيخ يعذب مثله.. فشجعه الشيخ أن لايبوح بشيء...صبر... وكانت روح الوطنية مغروسة في قلبه ...
تعذبت المسكينة عليمة لفراق زوجها لكن والدها الطيب لم يتخلى عنها. ينفق عليها ويرعاها.. .
ولأمها أم الخير الفضل أكثر فأكثر... وبعد مرور 09 أشهر على الحمل وضعت ابنا بهي الطلعة سمي على بركة الله
خالـــــــــــــــــــد .وكان مميزا ذو جمال باهر له خانة فوق حاجب عينه اليمنى ...فرحت الأم فرحا شديدا...
وكذا الجد... والجدة... ولكن غياب الأب أثر على العائلة...مرضت عليمة مرضا شديدا... لكن الفرحة ...
خرج أحمد من المعتقل بعد سنة... وجد عليمةمريضة لكن رغم هذا فرحته بابنه ... أنسته الكثير من الأحزان...
وفي اليوم الموالي رافق زوجته للذهاب بها الى العيادة الطبية...والتي تعمل بها طبيبة جنسيتها من الدولة
المستعمرة لدولتهما...وعند وصولهما الى العيادة وجدا سميــــــــــــة .فقالت لهما أنا ايضا في انتظار الطبيبة ...
وكانت سميـــــــــــة عربية الأصل من تلك الدولة المستعمرة وتعمل شغالة عند أحد المعمرين وهو جــــــــــــاك
وزوجته ماريــــــــــــــا .حيث اتوا بها من مدينة أخرى غير تلك المدينة وهي غير معروفة عند السكان هناك...
جاك وماريا لم ينجبان أولادا.. وكانا يقولان الى سميـــــــــة لو كان لنا ابنا نقوم بتربيته ونرعاه وكأنهما يحرضانها على
سرقة طفل...وعندما رأت سمية الطفل خالد تذكرت كلام جاك وماريا...
جاء دور سمية دخلت الى الطبيبة للكشف وبعدها ... جاء دور عليمــــــــــــــة...
أرادت الدخول قالت لها سمية ناوليني الطفل الى غاية خروجك من عند الطبيبة...وكان في تلك اللحظة أحمد خرج الى
سوق المدينة ليقتني بعض الحاجات الخاصة به ووعد زوجته بالرجوع بسرعة...
اغتنمت سميـــــــــة الفرصة وأخذت الطفل وذهبت مسرعة الى... جـاك ... وماريـــــــــا...طبعا هم من المعمرين..
حيث لايستطيع أي أحد من السكان أن يشك فيهم ولو مجرد شك...
وعندما خرجت الأم المسكينة من عند الطبيبة لم تجد سميـــــــــــــــة... ولا ابنها...فلم تستطع التفوه بكلمة من
الصدمة ... وبعد لحظات أخذت تنادي ابني... ابني ..ابني...خرجت الطبيبة وكل من كان في قاعة الانتظار ... وكل
يسأل. عما وقع...ا... القصة غريبة جدا لم يصدقها أحد...وأخذت المسكينة تلطم وجهها... لم تتمالك أعصابها...
رجع أحمد... سمع الصراخ...فهم أن في الأمر حدث...دخل العيادة...وجد زوجته تبكي..في حالة يرثى لها...
ماذا وقع... قالوا لقد اختطف ابنك...لم يصدق ذلك... قال لزوجته من فعل هذا قالت /... تلك المرأة التي وجدناها
هنا...فلم يصبر خرج مسرعا... يركض... جاب الشوارع ...سأل الناس...لكن لاحياة لمن تنادي... ذهب الى فرقة
الدرك وأخبرهم بالقصة...
الدركي/ اجلس .. جلس أحمد...
الدركي / أروي لنا القصة... أخذ المسكين يروي لهم القصة من أولها...
خرجت فرقة الدرك للبحث والتقصي... جابو الشوارع ...الأزقة...لكن دون جدوى... نصبت الكمائن عند مداخل ومخارج
المدينة... للتفتيش... اليوم الأول... الثاني... الثالث...يقومون بالتفتيش الدقيق لكل سيارة ...لاشيء...
أما جاك وماريا استقبلا الطفل بفرح وخاصة عندما رأوا ملامح وجهه ... وكأنها تشبه ملامحهم بكثير... لم يصدقا هذا...
وبعد مرور ثلاثة أيام وتهدئة الوضع قليلا...
في اليوم الرابع... أخرج جاك سيارته ... ركبت ماريـــــــــا... الشغالة سميــــــــــة ... الطفل الصغير... سافروا الى
مدينة أخرى بعيدة عن تلك المدينة ... وعند خروجهما وجدا في طريقهم فرقة الدرك... استوقفوهم... نظر الدركي
الى داخل السيارة... صباح الخير مسيو جاك... ولم يخطر بباله أن الطفل بداخل تلك السيارة... لأن جاك ...
معمر من جنسية أخرى... لم يتخيل للدركي انه يفعلها... رد جاك التحية... وكأنه خائف... وخاصة ماريا وأكثر منهم
خوفا الشغالة سميــــــــــة...(العربية )
أذن للسيارة بالمرور ... مرت بسلام... قطعوا مسافة كبيرة... وصلوا الى المدينة المقصودة...وهي مدينة كبيرة ذات
كثافة سكانية عالية...تم الاستقرا هناك...
سجل ا لطفل خالد باسم جـــــــــــــــــون ونسبة الى الأب الجديد جـــــــــاك والأم الجديدة ماريـــــــــــــــــــــــا ...
جاك وماريا لم يكونا معروفان في تلك المدينة بصفتهما معمران ...
أما أحمد وعليمة وكلا أمرهما الى الله ورجعا الى الريف ولكن كلهما أمل في أن يجدا ابنهما...
جائت الجدة...الجد... وسألا... بقي الأمرمحيرا عند سكان الريف... وكذا سكان المدينة...القصة يرددها الصغير والكبير.
عليمة وأحمد لم يعرفا الا البكاء والنواح والتفكير في ابنهما الوحيد...ولم يتخيلا يوما أن يعذبا بهاته الطريقة البشعة...
رغم الاحتلال... الحرب... الحرمان...و... وبعد مرور سنة ونصف استقلت الدولة... تحصلت على حريتها الكاملة...
سافر جاك وماريا ومعهما الطفل جــــــــــون ( خالد ) والشغالة سميــــــــة الى دولتهم الأصلية ...ففي ذلك اليوم...
رجع أحمد من عمله كفلاح وراعي للغنم... وجد زوجته تبكي وتردد الأبيات التالية /... وكأنها احست أن ابنها خرج من
تراب تلك الدولة وتوجه الى دولة أخرى/
الوحش كد وطال عني
واحبيبي مالو طلة
وليدي راح مابانلي
أنعد في الأيام عدة
ياطبيب يامداوي
مرضي راه في الكبدة
داويني ياخوي داويني
راني في اشد من كربة
نطلب ربي العالي
مانعرف لاحيلة ولا حكمة
ماني شاعرة ولا كان الفن فني
حتى في الكلام ماني فصيحة
الغالي ياقرة عيني
طل حتى في المنام طلة
من غيرك مايحلا نومي
وانت بقربي تبكي بكية
أتفرح قلبي بزعجي
فرحني راني في داهية
اللي أخذ أوليدي راح ماوللى
مافي قلبو لاشفقة ولا رحمة
أنشوف الدنيا ماتساوي
غير حيرة واهية
يارايح للبعيد وللي
أرد علي لخبر ردة
اللي أرحم أم مثلي
تنزل عليه من الله الف رحمة
ياربي ياخالقي
ناجيتك راني في غلبة
مانهنا مانرتاح غير كي
أنشوف الغالي وللزو لزة
حتى في المنام يظهرلي وبانلي
اعيط ونفرح كي نسمعلو عيطة
اللي مايعرف حب لبنون مثلي
يتكلم وقول هذي هدة
واللي ماجرب لفراق كيفي
مايحس وحتى باللذة
ياشاعر لملام لاتلومني
راه عقلي لم من الفرقة لمة
الشعر قالوه لمشاهير عني
واتغنيه اليوم عليمة غنية
حبي لوليدي خلاني
أنقول على الفرقة
الوحش كدة أطال عني
واحبيبي مالو طلة .
تأثر احمد تأثرا عميقا ولم يجد مايردده الا ... لاحول ولاقوة الا بالله... حسبي الله ونعم الوكيل...
أصبري ايتها المرأة فالله سبحانه وتعالى كتب لنا هذا فالنصبر...فالنصبر... فالنصبر.
فردت المسكينة ... اللي يدو في الجمر ...غير اللي يدو في التمر...
فقال اصبري...
ولكن عليمة لم تستطع الصبر على فراق ابنها زيادة عن المرض الذي اشتد بها... توجهت الى عدة أطباء ...
لكن في النهاية أدخلت المستشفى وأجريت لها عملية جراحية... تم خلالها استئصال الرحم... لاتنجب مرة أخرى...
لايوجد لها أولاد...الابن الوحيد سرق منها...لم يبقى لها شيء...زيادة عن الظروف الصعبة ... مادية... اجتماعية...
أحمد المسكين مابيده حيلة الا الذهاب والاياب بين الريف ... المدينة... بحثا عن ابنه... ينتظر من يأتيه بمعلومة بفارغ
الصبر...
أم الخير والطيب... لم يجدا مايفعلانه تجاه عليمة وما مرت بها من أزمات الا أنهما يحاولانها على الصبر... هذا قضاء الله
وقدرته... يساعدانها لأنها تقريبا كادت أن تصل الى درجة فقدان الوعي..
مرت 06 سنوات على فقدان الولد... لاخبر ولا مرسال...
أما جاك فقد أدخل جـــــــــــون (خالد ) الى المدرسة ...بدولته المتطورة...تعلم جـون (خالد ) وكان ذكيا فطن...
من بداية انطلاقه في الدراسة...حتى قال له يوما أحد الأساتذة... ياجــــــــــــون أنت تفكيرك تفكير عربي...
لكن لايعلم المسكين شيء... عن العرب...قال لأستاذه أتمنى أن أكون عربي... ومن ذلك اليوم يحب كلمة عربي...
دخل جـــــــون (خالد ) الى داره ونادى لأبيه جـــــــــــــاك وقال له /حدثني قليلا عن العرب...وكانت عند جاك هاته
الكلمة سهما في قلبه... لكن بدأ يحدثه قائلا العرب لهم حضارة عريقة... هم مسلمون... وملتزمون بالدين
اللاسلامي...قال جـــــون (خالد ) ماذا تعني قال جـاك / يعني التسامح... الأخوة... حب الخير لكل الناس...
الاستقامة في الفعل وفي العمل... أعجب جـــــــــــــون (خالد ) بهاته الكلمات الرائعة... وكانت الشغالة سميـــة
تسمع هذا الكلام وتتأثر جدا بداخلها ولكن هي كتومة جدا... زيادة أنها غير ثرثارة ولكن نظراتها الى جـــــون ( خالد ).
ثاقبة مع أنه لاحظ ذلك ولكنه لم يخطر بباله شيء... أما ماريـــــــــا كانت دائما تحاول ألا تتحدث في هذا الموضوع
وتطرح مواضيع أخرى خارجة عن هذا النطاق... لأنها تعي جيدا وأن جـون (خالد ) ذكي جدا يفهم كلامها بالتدقيق...
أما أخت عليمة وهي أسماء والتي تزوجت مع طارق الضابط في جيش الاحتلال وعند الاستقلال ذهب مع المعمرين.
واستقر في دولتهم... ومن حسن الصدف أنه يسكن في نفس المدينة التي يسكن بها جـــــاك ولكنهما لايعرفان
بعظهما البعض...
أما جــون (خالد ) فقد كان طالبا مجتهدا ناجحا متفوق في دراسته التحق بالجامعة بتقدير ممتاز... تسلم عدة جوائز من
أكبر مسؤولين في تلك الدولة... أصبح مثلا يقتدى به... وكان يدرس الطب...
أكمل دراسة الطب العام ... واصل دراسته في اختصاص ... جراحة القلب والشرايين...
كانت تدرس معه لمياء في نفس الاختصاص وهي طالبة من أصل عربي... وكانت طالبة مجتهدة... ناجحة... ذكية...
متخلقة... أحبها جــــــــــــــون (خالد ) . يلتقيان بالجامعة يتحاوران ... يتناقشان... فهم قطبان ... بالطبع...
أما احمد المسكين فلم يكن بوسعه شيء بعد مرض عليمة الا أنه تزوج من امرأة أخرى... أنجبت له بنت...
سميت سهام...ماتت أم سهام بعد 04 سنوات...أحسنت عليمة تربيتها ...لكنها لم تنسى ابنها ابدا...
مرت الأيام... أصيب الريف بالجفاف ... عطش... اكل الأخضر واليابس... لاحرث ... لازرع... اشتدت الأزمة...
مابقي لأحمد الا أنه يعمل حطابا... يقتات من بقايا الأشجار اليابسة... رغم كبر سنه...
صبرا لهؤلاء القــــــــــــــــــــــــــوم ....
أما جــــــــــون (خال ) تخرج من الجامعة أستاذا في الطب.... وكذلك زميلته لميـــــــــــــــــاء....
عملا مع بعظهما في نفس المستشفى ... وأكبر مستشفى ...
تزوجا... جــــــــــــــــــــــــــون & لميـــــــــــــــــــــــــــــــــاء العربيــــــــــــــــــــة ...
وكانت لمياء دائما تزور أهل والدها ووالدتها... جدها... جدتها... أقاربها في دولتها العربية... زيادة عن اعجابها الشديد
بالحياة هناك... قبل الزواج تحكي هذا الى جـــــون (خالد ) ... تمنى أن يرافقها يوما...
أما جاك الشيخ العجوز ... كتب وصية وتركها عند الشغالة سميـــــــــــة لأن الزوجة مريـــــا توفيت.... ولم تكن المدة
طويلة حتى توفي جــــــــاك... ترك كل مايملك الى الابن جـــــــــــــون ...وبقيت معهما الشغالة سميـــــــــــــــــة...
سمية عجوز ... بداخلها شيء لكن ماهي الطريقة للاباحة به... والتخلص منه...
أما لمياء وبمناسبة العطلة السنوية أرادت أن تزور أهل والدها ووالدتها...في دولتها العربية... مسقط رأس والدها...
ووالدتها...أخبرت جـــــــــون بذلك وافق ... وقال أسافر أنا ايضا لأتعرف على دولتكم هاته التي تحدثينني عنها...
جاء وقت السفر.. رافقها جــــــــــــون ... الشغالة سميـــــــــــة ... وصلوا الى الدولة العربية... اتجهوا نحو المدينة
والد لمياء ( طــــــــــــارق ) ... مكثوا هناك اسبوعا كاملا...
قرروا بعدها التوجه نحو مدينة أخرى وهي مدينة أم لميــــــــــــاء ... لزيارة الجد ... الجدة ... الخالة... الخ........
وصلوا الى المدينة ... نفس المدينة التي سرقت منه سميـــــــة الطفل الصغير خـــــــــــــــــال ............
سميـــــــة لم تتمالك نفسها وكأنها تريد أن تقول شيء ... قلقة... منفعلة... لكنها صبرت ...
توجهوا الى الريف لأن أهل أم لمياء هناك... وصلوا الى الريف... رحب الكل بهم... لمياء تقول لــ جــــــــــــون /
هذا جدي الطيب... هذه جدتي أم الخير... هاته خالتي عليمــــــــــــــــــــــة ....................................
جون ينظر وكأن الأحوال تغيرت بكثيــــــــــــر... عليمة تنظر الى جــــــــــون سبحان الله لديه خانة بحاجبه.........
وكأنه يشبه ابني خــــــــــــــالد... سمعت الشغالة سميــــــــــــــة ... وخاصة عندما قامو بزيارة احمــــــــــــد...
مريض... تأكدت من أن أصبع يده اليمنى لأحمد مبتورة ... نفس الشخص الذي رأته يوم أن سرقت منه ابنه.....
بكت بكاء شديدا وقالت....... الآن أقول الحقيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة ...
وقامت باخراج الوصية من جيبها....... وقالت اقرأياجـــــــــــــون... قرأ جون الوصية التي كتبها جــــــــــاك ....
فكانت له صدمة شديدة ولكنه انسان مثقف ....... واعي ... تريض ... فكر كثيــــرا... الأدلة أمامه...........
زيادة عن أنه أحس بميل شديد تجاه هاه العائلـــــــــــة ............فلم يتمالك نفسه الا أنه بكى........بكيت كل
العائلة. كل الحضور... كل سكان الريف سمعوا الخبر........ انتشر بسرعة.......
بكى أحمد عندما تأكد من الخانة.... الأم لم تسعها الفرحة ... تصدق الأمر ... تكذبه.... الأدلة أمامها...
اقتنع الجميع بلأمر... فرح الكـــــــــــــــــل........ فرحة شديدة.............
جـــــــــــــــــــون ( خـــــــــــــال ) أحمد ابي... عليمة أمي... لمياء زوجتي وبنت خالتــــــــــــي...
رافق والده الى أحسن مستشفى ليعالجه...
وبعده رجع الى الدولة التي عاش وتربا فيها لاستكمال الاجراءات القانونية الباقية ليرجع ويعيش في دولته وبلدته
الأصلية ... عاشا والداه معه في بحبوحة من العيش ... بقية العمـــــــــــــــــــــــر .
اجتمع ..المال... الابن... الجاه...
الحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــد للـــــــــــــــــــه .
************************************************** ************************************
تمت القصـــــــــة بحمــــــــد الله وقوتـــــــــــــــه وهي قصـــــــــــــة خياليـــــــــة من نســــــــــج خيالـــــــــــي...
أمــــــــــا ألأسمــــــــــــــاء الواردة في القصـــــــــــــــة لاتعبــــــــــــــر الا عــــــــــــــن نفســــــــــهـــــــــــــــا...
والســـــــــــــــــــــــــلام عليكـــــــــــــــــــم ورحمتـــــــــــــه تعالى وبركـــــــــــــــــاتـــــــــــــــــــــــــــ ــــــه .
امضـــــــــــــــــــاء ابو عبــــــــــــــــــــــــــدو .
************************************************** ***********************************