لهيب الشوق 2008
07-28-2008, 11:56 AM
أين تذهب هذه "الصيفية"سؤال يلح على خاطر الكثيرين ممن يتوقون لقضاء أيام الصيف الشديدة الحرارة في مكان يستشعرون فيه بعض البهجة وينعمون فيه ، يحارون أين يقضون صيفهم الذي يبدو عند بدايته وكأنه بلا نهاية، لهيب لا يطاق، إختناقات مرورية مرهقة للأعصاب والجسم، مجاملات لازمة وملزمة والويل لمن لا يخضع لعرف الإجتماعيات ، تلال أموال تذهب هدرا في نشوة الإجازة لنتساءل بعد العودة في أول يوم عمل كيف سمحنا لأنفسنا بهذا التسيب الغير إقتصادي....
ولعل السبب يكمن في روتين أيام السعي التي تنتهي بمحاولة (قبل الإجازة) لإنهاء الملفات التي تعودنا تأجيلها لآخر لحظة لكراهيتنا لها أو لثقل وقعها في النفس، وفي غمرة التجهيز لعودة مصحوبة براحة البال بعد أيام الإستجمام يفوت على الكثيرين أن يخططوا لقضاء الإجازة نفسها، فليس المهم أن تكون هناك خطة بقدر أن يكون هناك مكان ما، يمكن أن يكون مقرا للإجازة الموعودة، والذي يتفاجأ البعض بعد الوصول إليه أنه دون التوقعات المطلوبة، وبهذا تبدأ أول صدمات العطلة..
وفيما يحار من يستطيع السفر أين يقضي صيفه في بلاد الدنيا المشهورة بجذبها للسياح، يحار كذلك من لا يستطيع قضاءها في مثل تلك الأماكن لكي يجد ما يمكن أن يستوعب ميزانيته المحدودة لبعض ساعات تكسر روتينا ممضا ومشحونا بالإنفعالات والمسؤوليات، فقط يوم أو يومين..
وبالقطع تتحسب الأكثرية لحلول شهر رمضان هذا العام مع أواخر الصيف، وهذا بحد ذاته سببا وجيها للإستعجال للسفر والتجهيز للوقت السعيد قبل متطلبات موسم الصوم، والذي أصبح مناسبة هامة لإهدار الأموال في تخزين شتى أنواع الأطعمة، وكأننا نأكل آخر زاد الدنيا في أيام الشهر الفضيل
وبرأيي، فإن الإجازة تحتاج لعملية فصل لكافة نشاطاتنا الروتينية، بمعنى أدق تحتاج إلى حديث مع النفس، إالى جولة في ذكريات الماضي، إلى نظرة اعتبار لأحداث الدنيا، تحتاج إلى أن ندع المحمول بعيدا عن متناول الأيدي، وننسى الإعلام والأفلام والأصوات التي تتردد على مسامعنا قسرا، تحتاج إلى أن نمعن في استراق السمع إلى زقزقة العصافير وحفيف أوراق الشجر، وأن نتلصص شم الهواء العليل في الحدائق المزهرة، وأن نبهج أبصارنا بمرأى الشمس وهي تطل على الدنيا مع إشراقة يوم جديد، وأن نحملق في السماء بعد انقضاء بعض الليل، ممعنين النظر في أبعاد الكون اللامنتهي، ومتأملين لمنظومة النجوم التي تتلألأ كبلور لؤلؤي في ديباج الدهم الوقور..
(منقول للفائدة)
ولعل السبب يكمن في روتين أيام السعي التي تنتهي بمحاولة (قبل الإجازة) لإنهاء الملفات التي تعودنا تأجيلها لآخر لحظة لكراهيتنا لها أو لثقل وقعها في النفس، وفي غمرة التجهيز لعودة مصحوبة براحة البال بعد أيام الإستجمام يفوت على الكثيرين أن يخططوا لقضاء الإجازة نفسها، فليس المهم أن تكون هناك خطة بقدر أن يكون هناك مكان ما، يمكن أن يكون مقرا للإجازة الموعودة، والذي يتفاجأ البعض بعد الوصول إليه أنه دون التوقعات المطلوبة، وبهذا تبدأ أول صدمات العطلة..
وفيما يحار من يستطيع السفر أين يقضي صيفه في بلاد الدنيا المشهورة بجذبها للسياح، يحار كذلك من لا يستطيع قضاءها في مثل تلك الأماكن لكي يجد ما يمكن أن يستوعب ميزانيته المحدودة لبعض ساعات تكسر روتينا ممضا ومشحونا بالإنفعالات والمسؤوليات، فقط يوم أو يومين..
وبالقطع تتحسب الأكثرية لحلول شهر رمضان هذا العام مع أواخر الصيف، وهذا بحد ذاته سببا وجيها للإستعجال للسفر والتجهيز للوقت السعيد قبل متطلبات موسم الصوم، والذي أصبح مناسبة هامة لإهدار الأموال في تخزين شتى أنواع الأطعمة، وكأننا نأكل آخر زاد الدنيا في أيام الشهر الفضيل
وبرأيي، فإن الإجازة تحتاج لعملية فصل لكافة نشاطاتنا الروتينية، بمعنى أدق تحتاج إلى حديث مع النفس، إالى جولة في ذكريات الماضي، إلى نظرة اعتبار لأحداث الدنيا، تحتاج إلى أن ندع المحمول بعيدا عن متناول الأيدي، وننسى الإعلام والأفلام والأصوات التي تتردد على مسامعنا قسرا، تحتاج إلى أن نمعن في استراق السمع إلى زقزقة العصافير وحفيف أوراق الشجر، وأن نتلصص شم الهواء العليل في الحدائق المزهرة، وأن نبهج أبصارنا بمرأى الشمس وهي تطل على الدنيا مع إشراقة يوم جديد، وأن نحملق في السماء بعد انقضاء بعض الليل، ممعنين النظر في أبعاد الكون اللامنتهي، ومتأملين لمنظومة النجوم التي تتلألأ كبلور لؤلؤي في ديباج الدهم الوقور..
(منقول للفائدة)