المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قلبية ,,,,, رائعة


@صمت الكــــلام@
08-11-2008, 08:22 AM
عاد إلى منزله ليبدأ حياته من جديد بعد أن خرج من المستشفى و استعاد حيويته ...
كان عليه أن يعتاد على القلب الجديد الذي زرع بداخله ... و أن يلتزم بكافة الأوامر و النواهي من طبيبه ....

كانت التاسعة مساء ...... استلقى على سريره لينام ... استرخى .. وراح يغطّ في نوم عميق .... بدأ يحلم بشارع طويل و مجموعة من البنايات على جانبه .... ثم بدأ يسمع صوت ضربات قلبه في أذنيه .... كانت هذه الضربات تزداد أكثر فأكثر .... إلى أن استيقظ مفزوعاً قلقاً وراح يتحسس صدره .... حاول التنفس بعمق فلم يشعر بأي ضيق يمنعه من ذلك .... نظر إلى الساعة فإذا بها الواحدة صباحاً ..... قام إلى المطبخ ... شرب كوباً من الماء و عاد للنوم ....

بعد ثلاثة أيام طلب طبيبه على هاتفه النقّال .... وطلب موعداً عاجلاً ....
قام الطبيب بفحصه و مراقبة ضغطه و ضربات قلبه ....

• كل شيء سليم ....... لا أرى أثراً لأية علامات سلبية من قلبك الجديد ...
• ولكن ... ماذا بشأن هذه الضربات المتزايدة التي أشعر بها كل ليلة ؟؟
• ربما لأنك في حالة جديدة تستدعي منك الحرص ...
• إنني أراعي تعليماتك بالكامل ..... فأنا حريص على حياتي .... لا تقلق ..... ولكن الذي يشغلني أكثر هو هذا الحلم الذي يتكرر معي كل ليلة ...
• أي حلم ؟
راح يحكي له عن الشارع الطويل ..........................

• لا أرى رابطاً ..... هي حالة عابرة و ستمضي في سبيلها .....

طمأنه الطبيب و أكد له أن الأمور بألف خير ..... كما نصحه أن لا يشغل باله كثيراً بهذا الحلم .... و نصحه أن يمارس الرياضة فهي أكبر منشط لقلبه و ذهنه ...
لم يتردد ... قَبل الفكرة و خرج لتنفيذها فوراً ....

كانت عيادة الطبيب في شارع هادئ مليء بالأشجار و زقزقة العصافير .....
كان هواء الشارع نظيفاً فقلما تمر سيارة فيه ....
بدأ بالمشي و راح يتأمل جمال المنظر من حوله ... لم يكن يدري أين يسير و إلى أين ينعطف ....... و فجأة بدأ يحسّ بدقات قلبه من جديد تماماً كما في الحلم .... راحت الضربات تزداد أكثر فأكثر ... توقف محاولا إيجاد تبرير لهذا الحال .... لكنه توقف عن التفكير فوراً بعد أن رأى نفسه في ذات الشارع الطويل و الأبنية التي على جانبه !!!!

لم يتوقف قلبه عن الخفقان في أذنيه ..... و كلما مشى للأمام كانت الضربات تزداد ... تابع سيره بسرعة فإذا بالضربات بدأت تتلاشى عن مسمعه ليعود كل شيء إلى ما كان عليه !!!!
نظر حوله ... لا شيء هنا ملفت للنظر ... إنها مجرد أبنية و شارع هادئ طويل ... حاول أن يجد مبرراً نفسياً ... فقرر أن التعب النفسي و الوضع الجديد هو سبب هذا الإجهاد .. أما الشارع فقد يكون مختزنا في عقله الباطن منذ فترة طويلة و قد بدأ يعلن عن نفسه في الأحلام ...... أمّا مروره من هذا الشارع فهي محض الصدفة و لاشيء غيرها ....

• أنفع محللاً نفسياً ...... لن أتردد في ممارسة هذه المهنة لعلها تجلب لي الحظ و الشهرة و المال .... إن أجر طبيبي مهول ..... كم يا تُرى يربح في شهره الواحد !! وكم ......

تابع مسيره و هو يضرب أخماساً بأسداس وقد شغله موضوع مربح الطبيب .....

عاد إلى منزله ...... تناول وجبة خفيفة ..... شاهد التلفاز ... ثم قام لينال قسطاً من الراحة بالنوم ....
استلقى وراح في سبات عميق ليجد نفسه من جديد في نفس الشارع ولكن أمام أحد الأبنية .... و كالعادة بدأ القلب يخفق من جديد .... و باضطراب أكثر من السابق ....
رفع رأسه و شرع بالنظر إلى أعلى البناء ليجد في أحد الطوابق و على أحد الشرفات وجهاً أنثوياً يطفح جمالاً و قد بدأ بدوره في النظر إليه و التبسم له و كأنه يعرفه منذ زمن !!!

أفاق من هذا الحُلُم الجميل وسط شعور غامر بالسعادة و الدهشة .....
ارتدى ملابسه و ذهب لسهرة عند أخيه .......
على الرغم من الجو الجميل الذي ساد هذه السهرة و المرح و السمر ... إلا أن صاحبة الوجه الجميل لم تُبارح خياله ...

عاد إلى منزله سعيداً ... أكمل سهرته بمتابعة الأخبار على التلفاز ثم دلف إلى غرفته لينام من جديد .....
ومن جديد وجد نفسه أمام نفس المنزل و القلب يخفق بنفس الشدّة ...
وجدها من جديد تقف على الشرفة و تبتسم له ... و وجد يده تمتد لتصل إلى تلك الشرفة فصارت صاحبة الوجه الساحر أمام ناظريه ....
ثم وجد نفسه يعطيها وردة حمراء بعنق أخضر طويل .... أخذتها منه باسمة ... ثم مضت إلى داخل الغرفة .... وعاد هو إلى الرصيف من جديد ..... ثم انصرف مكملاً طريقه ... وقد بدأت دقات القلب الشديدة تنخفض شيئاً فشيئاً ......

استيقظ بنفس الإحساس السعيد و البهجة الغامرة ..... حاول أن ينام من جديد لعله يحظى بنفس الحلم فلم يُفلح وقد أشرفت الساعة على العاشرة صباحاً ...
أحسّ أن وراء هذا الشارع و هذا البناء و صاحبة الوجه الجميل رابط قوي ....
قرر الذهاب إلى هناك و هو في طريقه إلى عمله ......

لم يتردد ... لبس ثيابه و انطلق إلى هناك .... و ما إن اقترب منه حتى بدأ القلب يخفق من جديد ، تماما كما في الحلم ، اقترب أكثر فأكثر ... و ازدادت الخفقات أكثر فأكثر .... ظل يتأمل في الأبنية حتى وجد ضالته ..... وجد البناء و الشرفة ....
لم يبق سوى أن يرى صاحبة الوجه الجميل .....

واجهته مشكلة .... ماذا يعمل ... كيف يصعد إلى ذاك البيت .... ماذا سيقول لأصحابه... ومن سيصدق قصته ... ماذا سيفعلون به !! هل سيقومون بضربه .... أم طرده .... أم ... أم .... وهل صاحبة الوجه الجميل موجودة أساساُ أم هي مجرد حلم !!!

تردد كثيراً ..... و آثر العودة على أن يبقى متسمّراً في مكانه مُلفتاً نظر الناس إليه ...
لعل أفضل شيء يعمله هو أن يبتعد عن هذا المكان و يصرف فكره إلى أشياء أخرى ....
يجب أن ينسى كل ما جرى .....

عمد إلى التحليل النفسي ليجد مخرجاً لهذه الأزمة التي أراد تصغير شأنها وصرف انتباهه عنها ..... لكن تحليلاته لم تفلح معه هذه المرّة ... فقد ظل أسيراً لصاحبة الوجه البديع .....

• إن الحلم يعيد نفسه و هذا يعني أن في الأمر شيء من الصحة !!!! لن أخسر شيئاً في النهاية ........

أخذ نفساً عميقاً ...... ثم قرر العدول عن العودة و مواجهة الأمر الغامض بكل شجاعة ..... لم يضع خطّة للدفاع ، بل آثر الهجوم ولتكن النتائج ما تكون ....

دلف إلى البناء وصعد إلى ذلك الطابق و خفقات قلبه تكاد تمزّق أذنيه .....
وقف أمام الباب .... أراد أن يقرع الجرس... لكنه أحس أن يده التي أراد رفعها قد صارت بثقل الجبال !!!!
رفع يده المثقلة بالحيرة و الشغف ..... قرع الباب ..... و انتظر .....
فُتح طرف الباب .... و ازدادت ضربات القلب ... وازداد اضطرابه .....
تسمّرت قدماه في الأرض وبدأتا بالارتجاف ....
أطلّت سيدة في العقد السادس من عمرها برأسها من طرف الباب ......

• نعم ...... من هناك ؟
• السلام عليكم ...... أسعد الله صباحك ......
• وصباحك يا بني ...... ماذا تريد ......

حاول أن يسترق النظر إلى داخل البيت من الزاوية الضيّقة التي كانت أمامه و هو يحاول إخراج الكلمات المرتعشة من فمه .....

• آ ...... آ ...... هل السيد صاحب البيت موجود ؟
• " ارتسمت الدهشة على وجهها " ولماذا تريده ؟
• أمر شخصي .....
• وهل يعرفك ؟
• كلا ليس بعد ......
• وهل تعرفه أنت؟
• لم يسبق لنا اللقاء ......
• ولن تراه يا بني .... لقد مات منذ سنوات ......
• للأسف ......
• هل أستطيع أن أخدمك بشيء ؟
• آ ...... آ ...... في الواقع لقد حضرت لموضوع ...... آ ...... آ ......
• بدأت تقلقني و سأضطر لإغلاق الباب ......
• آسف يا سيدتي و لكن الأمر محرج بالنسبة لي ...... و أعتذر عن إزعاجك ......
• إذاً تكلّم و إلا ......
• إنها ...... آ ...... آ ...... خِطبة ...... لقد أتيت للخِطبة ......

سمع صوت ضحكة من وراء الباب !!! لم يعد يعرف أهي ضحكة السيدة التي تحدّثه أم من صاحبة الوجه الجميل التي لم يفلح في رؤيتها بعد !!!

• ما اسمك يا بني؟

احتار بماذا يجيب !!!
أحسَ و كأن شيئاً من داخله يملي عليه أن يقول

• سمير ......
• سمير ...... ماذا ......
• آ ...... آ ...... سمير عبد الكريم ......

سكتت ...... ولم تنطق بكلمة ......

• هل هناك شيء ياسيدتي .... كما ترين الأمر محرج لي . فلا أحد معي حسب الأصول و التقاليد ..... ولكن
• " مقاطعة وبصوت ملأه الحزن و الشجن " عُد من حيث أتيت و لا تسخر من الناس يابني ...... كفانا ما عانيناه ...... انصرف ......
• ولكن أنا

أغلقت الباب بقوة في وجهه ......
أعاد الطرق على الباب ...... لم يلق جواباً ...... ولم يُفتح الباب ثانية ......
أما دقّات قلبه فلم تتوقف ...... ولم يدر ماذا جرى ...... ولماذا ......

نزل إلى الشارع ووقف أما مدخل البناء ثم نظر إلى الشرفة لعلّ الجميلة تخرج ......
لم يخرج أحد ...... وقد شعر بألم في رقبته من كثرة ما ظلّت مرفوعة للأعلى تنتظر ظهور الجميلة التي لم تظهر ...... ويبدو أنها لن تظهر فلا وجود لها إلا في أحلامه ......

سار في طريقه وبدأت دقّات القلب العالية تنخفض من جديد !!
حاول أن يجد تفسيراً لكل شيء ...... فلم يفلح ......

ذهب إلى عمله ...... وأمضى ما تبقى من وقته شارداً سارحاً ......
فتح مفكرته و راح يراجع فيها الملاحظات و التذكيرات الهامة ...... لفت انتباهه تذكير بعنوان " رسالة شكر......إلى من سيهبني قلبه يوم........ "
تذكر أن عليه أن يكتب رسالة شكر إلى الأسرة الكريمة التي منحته فؤاد ولدها الوحيد، وكان عنوانهم مدوّن على ورقة صغيرة بين أورق مفكرته و بخط تصعُب قراءته .....
تردد هل يرسل أزهاراً ... أم يدفع تبرعاً ... أم ....
من بين كل هذه الخيارات قرر الذهاب إليهم ليشكرهم بنفسه خاصة و أنه لم يكن باستطاعته أن يعمل جيداً بسبب ما جرى معه في الصباح ...

وصل إلى العنوان المدوّن على الورقة .... كان حيّاً بسيطاً و الحياة فيه عادية ...... لا أثر لمظاهر فقر و عوز ...... وكذلك لا أثر لعلامات الترفيه و الغنى ......

نزل من سيارة الأجرة و حاول البحث عن اسم البناء و رقمه ......
بعد جهد بسيط وصل إلى غايته ...... دلف إلى داخل البناء و بدأ بالصعود على درجات السلم وبدأ معه قلبه بالخفقان من جديد ولكن بصورة أخفّ من ذلك الحال العجيب ......
قرع جرس الباب ... وفتحت له سيدة كبيرة في العمر ...... عرّفها عن نفسه ......
رحبت به و دعته للدخول ...... كان منزلاً بسيطاً .... دعته للدخول إلى غرفة الضيوف وذهبت لتعد له القهوة ...... لم تتوقف ضربات قلبه العالية و التي بدأ بالاعتياد عليها رغم غرابة أمرها ...... جلس يتأمّل الغرفة البسيطة ولفت انتباهه صورة لشاب وسيم

• إنه وحيدي و حبيب قلبي ...... لم يستمتع بحياته كثيراً .... الحمد لله على كل حال ...... تفضل قهوتك ......
• رحمه الله ...... كيف توفي ؟ أرجو أن لا أكون غليظاً بسؤالي ؟
• حادث سيارة ...... مات قبل وصوله للمشفى . وكان قد أوصى بقلبه وبكليتيه لمن هم في حاجة ماسّة إليها .
• خيّرٌ في حياته و مماته ...... رحمه الله . ألم يتزوج ؟
• لم يكن هناك نصيب ......
• تقصدين بوفاته ......
• لا بل لم يُوفّق حتى في محاولة حُبّه فقد كان الفارق كبيراً ...... أحب زميلة له في الجامعة ...... لكن أهلها و إرادتهم كانت أقوى منهما ...... تماماً كما في الأفلام التي نشاهدها فهذا هو حال الدنيا دائماً شاء من شاء و أبى من أبى ......
• إذاً ........ زوّجوها ممن لا تحب كالعادة !!!
• نعم ...... ولعن الله الطمع ...... لو تزوجا لكان الوضع أفضل للجميع ......
• قدّر الله و ما شاء فعل ، الحمد لله فأمره خير بحقّنا حتى ولو لم نعرف الحكمة مباشرة ......
• لكنها لم تحتمل الحياة مع زوجها ...... و ماتت ......
• ماتت !!!!
• نعم و هي تضع مولودها في المشفى ...... لقد كان قلبها لا يحتمل ألم الولادة ولم ترض أن تلد بمخدّر موضعي أو بعملية قيصرية ...... و كأنها كانت تريد الخلاص من حياتها ......
• ومن أين عرفت كل هذه المعلومات؟
• كان حبيب قلبي سمير يأتيني بكل أخبارها حتى بعد أن ضاعت من يده ......
• سمير !!!
• نعم إنه اسم ولدي ...... آسفة لأنني لم أعلمك به من قبل ...... المسكين كان يقول بأنها ضاعت من يده لكنها ستبقى في قلبه ......
• " مقاطعاً " ما هي كنيته ؟
• ابني ؟ عبد الكريم ...... سمير عبد الكريم ...... لماذا تسأل ؟
• أعتذر عن مقاطعتك ... أرجوك تابعي حديثك ......

استمرت في الحديث عن ولدها و حبه الشهيد ...... بينما غرق هو في بحر من الحيرة من جديد ......
راح يتذكر ما جرى معه صباح هذا اليوم ...... و الاسم الذي جرى على لسانه ......
تذكّر كيف أنه لم ينطقه بإرادته ...... بل جرى على لسانه وكأنه قد تلقنه تلقيناً ....

أطرق برأسه قليلاً وراح يحلل الأمور ...... أحسّ وكأن الصورة قد بدأت تكتمل و انه قد وجد الرابط المفقود ............

• سبحان الله ...... سبحان الله ......
• ماذا هنالك يابني ؟
• سأحكي لك حكاية عجيبة جرت معي يا خالتي أم سمير فهل تسمعيها ؟
• بالطبع يا بني ...... فأنا أحب القصص العجيبة ...... كلّي آذان صاغية ......

راح يحكي لها عن الحلم الذي كان يراوده مرات عديدة و عن صاحبة الوجه الجميل ..
وما جرى معه صباح هذا اليوم ......
كانت أم سمير تسمع و قد تجمدت ملامح وجهها ...... ثم نطقت عيونها بفيض من الدمع راح يسير في أخاديد وجهها ......

• إن قلبه ينبض حبّاً بها و إخلاصاً ووفاء لها...... وهذا هو سبب الخفق الذي كنت أشعر به عندما كنت اقترب من بيتها سواء أكان في الحلم أم في الواقع ...... كان يريدني أن أصل لها ........ بالمناسبة ماذا كان اسمها؟
• أميرة ......

نهض ليرحل ...... طلبت منه البقاء للغداء ...... لكنه اعتذر بلباقة ووعدها بزيارة قريبة ..
شكرها على القهوة ...... اخرج ظرفاً من جيبه و قدمه لها على خجل ..... لكنها ردّت له الظرف و شكرته على زيارته و على الخبر الجميل الذي زفّه لها فهو عندها بكنوز الدنيا ......

• ألك أهل ؟
• والديَّ توفيا ...... ولي أخ أزوره و أولاده كل أسبوع ......

عند الباب ...... وقبل أن يخرج ...... وضعت الأم يدها على صدره ......

• لقد أصبح جزء من سمير فيك ...... ولعل الجميل الوحيد الذي تردّه لي هو أن تزورني لأراه في عينيك و أحسّ بضربات قلبه بك ..
• أفعل إن شاء الله ولا أقصّر ......

خرج من المنزل و قد أحس بضربات قلبه الجديد تنخفض كلما ابتعد عن الحارة ......
استقل سيارة الأجرة عائداً إلى منزله لينال قسطاً من الراحة بعد ما جرى معه ......
وفي الطريق طلب من سائق السيارة أن يغيّر مساره و ينطلق به إلى ذاك الشارع الطويل ...... إلى بيت أميرة ......

نزل من السيارة و دلف إلى داخل البناء ...... وصل إلى المنزل و قرع جرس الباب ......
فتحت له من جديد و كانت على وشك أن تغلق الباب بوجهه ثانية ...... لكنه استحلفها أن تسمع القصة بكاملها ولو من على الباب ثم ينصرف ......

عرّفها باسمه ثم شرع يحكى لها ما حكاه لأم سمير ...... و أكّد لها أن ما تسمعه حقيقة ...... ولها أن تتأكد فتذهب إلى عنوان أم سمير واضعاً ورقة العنوان على عتبة الباب ...... ثم أدار ظهره لينصرف و هو يقول:

• هذه رسالة منهما معاً لك ........ يا لها من دنيا تافهة ...... و أهلها أتفه منها ...... خسرت ابنتك من أجل حفنة من المال ......

انصرف عنها ولم يعر انتباهاً لصوت بكائها و كلمات مهزوزة كانت تخرج من فمها ......

خرج و استقل سيارة أجرة إلى بيته ...... جلس ليتناول يسير طعام ٍ كان في الثلاجة ثم استلقى على سريره لينال قسطاً من الراحة ......

شاهد نفسه في بستان من الزهور ........
كان يمشي بينهما ممسكاً بيد كل منهما......
قام فقرّب يديهما إلى بعضهما البعض وبدأ بالابتعاد عنهما شيئاً فشيئاً وهما ينظران إليه و يبتسمان له.

أثناء ابتعاده عنهما كان يسمع صوتاً نديّاً يغنّي بيتاً من الشعر

" وقد يجمع الله الشتيتين بعدما ******************** يظنّان كل الظنّ أن لا تلاقيا "

أمير الاحزان
08-11-2008, 02:48 PM
قصه في غايه الروعه والجمال مشكووووووووورة اختي الغاليه على القصه وتقبلي مروري ويا رب ما يحرمنا من تواجدك معنا ولا من عبير قلمك المبدع

ريم
08-11-2008, 06:55 PM
فعلا قصه حلوه يعطيج العافيه

وتقبلي مروري

مخيل المطر
08-11-2008, 08:34 PM
روووووووووعه


يسلموووووووووووو

رايق 1
11-27-2008, 11:55 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

كل الغلا
11-29-2008, 02:43 PM
تسلمين
صموته على القصه
الروعه

رايق 1
12-05-2008, 10:37 PM
قصة في غاية الروعة